فوزي آل سيف

225

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

الحفاظ على محاور التوجيه والموعظة، وبالرغم من أنه لا يوجد تنسيق مسبق للحديث ومفرداته فيما بين الخطباء إلا أننا في النتيجة نحصل على ما يشبه التكامل بين تلك المفردات. نستطيع أن نلحظ جملة من الأفكار الأساسية التي ركزت عليها السيدة زينب عليها السلام في خطبتها الكوفية، وهي أول خطبة لها وأول خطبة - على الاطلاق - في الكوفة من جهة أسارى أهل البيت عليهم السلام لذلك تكتسب أهمية خاصة لهاتين الجهتين: فمن تلك الأفكار التي ركزت عليها في خطابها لهم: 1/ فضيحة التفاصل بين العواطف والعمل وأن المبالغة في البكاء من دون تحمل مسؤولية لا ينفع. 2/ فضيحة التظاهر بحسن الايمان والولاء والانطواء في المقابل على مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم، ألا وهل فيكم الا الصلف النطف، والصدر الشنف، وملق الاماء، وغمز الاعداء او كمرعى على دمنة أو كفضة أو كقصة على ملحودة ألا ساء ما قدمت لكم انفسكم وفي العذاب أنتم خالدون. 3/ وضع جريمة مقتل الحسين عليه السلام في حجمها العظيم، وأنها ليست مجرد قتل رجل ما بيد السلطة، وإنما هي تمتد للاعتداء على رسول الله صلى الله عليه وآله شخصياً، فكبده صلى الله عليه وآله هو الذي فري ورأسه في الحقيقة هو الذي قطع وبُري وأسرته وكرائمه وحرائره هي التي سبيت لقد سبيتم رسول الله بسبي نسائه وعياله. 4/ فهل يكفي في ذلك دمعة باردة؟ أو أنّة خافتة؟ لقد جئتم بها شوهاء صلعاء سيئة المظهر هي من الضخامة مثل طلاع الارض (مثلما طلعت عليه الشمس).